أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

23

تهذيب اللغة

أبواب الكاف والضاد ك ض ص - ك ض س - ك ض ز ك ض ط - ك ض د - ك ض ت ك ض ظ - ك ض ذ - ك ض ث أهملت وجوهها . ك ض ر كرض ، ضرك ، ركض : مستعملة . كرض : قال الليث : الكَرِيضُ : ضَرْب من الأقِطِ ، وصنعتُه الكِراضُ ، وقد كرَضُوا كراضاً ، وهو جُبْنٌ يتحلَّب عنه ماؤه فَيَمْصُل كقوله : . . . . . كَرِيضٍ مُنَمِّس قلت : أخطأ الليث في الكَريض وصحَّفه ، والصواب : الكَريصُ بالصاد غير معجمة مسموعٌ من العرب . وأقرأني الإياديُّ عن شمر ، والمنذريُّ عن أبي الهيثم كلاهما لأبي عبيد عن الفرَّاء قال : الكَرِيصُ والكَريزُ بالزّاي : الأقِطُ ، وهكذا أنشدونا للطِّرماح في صفة العَيْر : وشَاخَسَ فاهُ الدَّهرُ حتى كأَنه * مُنَمِّس ثيرانِ الكريصِ الضَّوَائنِ وثِيرانُ الكَرِيص : جمع ثَوْر : الأَقِطِ ، والضَّوائنُ : البِيض مِن قِطَع الأقِطِ ، والضَّاد فيه تصحيفٌ مُنكَرٌ لا شك فيه . وقال الليث : الكِراضُ : ماءُ الفَحْل . وقال الطِّرِمَّاح : سَوْفَ تُدْنيكَ مِن لَمِيسَ سَبَنْتَا * ةٌ أَمَارتْ بالبَول ماءَ الكرَاضِ ( أبو عبيد عن الأموي ) : فإنْ قَبِلَت الناقة ماء الفَحل بعد ما ضربها ثم أَلقته قيل : كَرَضتْ تَكْرِضُ ، واسمُ ذلك الماء : الكِراض . وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنه قال : خالف الطِّرِمّاح الأمويّ في الكِراض ، فجَعل الطرماح الكِراضَ الفَحل ، وجعله الأموي ماءَ الفحل . وأَخبرني المنذريُّ عن المُبَرّد أَنه حَكى عن الأصمعيّ أنَّ الكِراض : حَلَقُ الرَّحِم ، قال : ولم أَسمعه إلا في شِعر الطِّرمَّاح . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الكِراض : ماءُ الفَحل في رَحِم الناقة . وقال أبو الهيثم : العرب تدعو الفُرْضة التي في أَعْلى القوس كُرْضَة وجمعُها : كِراضٌ ، وهي الفُرْضةُ التي تكونُ في طرَف أَعلى القوْس يُلقَى فيها عَقْدُ الوتَر . قال : وقال الأصمعيّ : الكِراضُ : حَلَقُ الرَّحِمِ ، وأَنشد : حيثُ تُجِنُّ الحَلَقَ الكِراضا قال وقال غيره : هو ماء الفَحل . ( قلت ) : والصوابُ في الكِراض ما قال الأموي وابن الأعرابي وهو ماء الفحل إذا أَرْتجَت عليه رَحِمُ الطَّرُوقة .